ابن شهر آشوب

154

المناقب

الصَّبُورِ وَالْقَلْبِ الشَّكُورِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ - كُنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَأَبُو الْمَسَاكِينِ وَأَبُو الدُّرَّتَيْنِ وَأَبُو الرَّيْحَانَتَيْنِ وَأَبُو السِّبْطَيْنِ . وَفِي التَّوْرَاةِ أَبُو الْأَرَامِلِ وَكَنَّاهُ جَبْرَئِيلُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِنَّمَا يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ بِأَوَّلِ وَلَدٍ يُقَالُ لَهُ الْقَاسِمُ وَيُقَالُ لَهُ يَقْسِمُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . صِفَاتُهُ رَاكِبُ الْجَمَلِ آكِلُ الذِّرَاعِ قَابِلُ الْهَدِيَّةِ مُحَرِّمُ الْمَيْتَةِ حَامِلُ الْهِرَاوَةِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ . نَسَبُهُ الْعَرَبِيُّ التِّهَامِيُّ الْأَبْطَحِيُّ الْيَثْرِبِيُّ الْمَكِّيُّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمُطَلِّبِيُّ فَهُوَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ هَاشِمِيٌّ وَمِنْ جِهَةِ الْأُمِّ زُهْرِيٌّ وَمِنَ الرَّضَاعِ سَعْدِيٌّ - وَمِنَ الْمِيلَادِ مَكِّيٌّ وَمِنَ الْإِنْشَاءِ مَدَنِيٌّ . فصل في نسبه وحليته ع مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مُطَّلِباً « 1 » دَخَلَ مَكَّةَ وَهُوَ رَدِيفُهُ وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ شَيْبَةُ الْحَمْلِ بْنُ هَاشِمٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِلنَّاسِ فِي أَيَّامِ الْغَلَاءِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَا وَأَنافَ « 2 » وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ وَاسْمُهُ زَيْدٌ أُقْصِيَ عَنْ دَارِ قَوْمِهِ لِأَنَّهُ حُمِلَ مِنْ مَكَّةَ فِي صِغَرِهِ إِلَى بِلَادِ أَزِدْ شَنُوءَةَ فَسُمِّيَ قُصَيّاً وَيُلَقَّبُ بِالْمُجَمِّعِ لِأَنَّهُ جَمَعَ قَبَائِلَ قُرَيْشٍ بَعْدَ مَا كَانُوا فِي الْجِبَالِ وَالشِّعَابِ وَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ الْمَنَازِلَ بِالْبَطْحَاءِ ابْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُوَيٍّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ وَهُوَ قُرَيْشٌ وَسُمِّيَ النَّضْرَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَهُ وَالنَّضْرُ النَّضْرَةُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ خَزَمَ نُورَ آبَائِهِ ابْنِ مُدْرِكَةَ لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا الشَّرَفَ فِي أَيَّامِهِ وَقِيلَ لِإِدْرَاكِهِ صَيْداً لِأَبِيهِ وَسُمِّيَ أَخُوهُ طَابِخَةَ لِطَبْخِهِ لِأَبِيهِ ابْنِ إِلْيَاسَ النَّبِيِّ ع وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى إِيَاسٍ وَانْقِطَاعٍ ابْنِ مُضَرَ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَخْذِهِ بِالْقُلُوبِ وَلَمْ يَكُنْ يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّهُ ابْنِ نِزَارٍ وَاسْمُهُ عَمْرٌو وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَعَدّاً نَظَرَ إِلَى نُورِ النَّبِيِّ ص فِي وَجْهِهِ فَقَرَّبَ لَهُ قُرْبَاناً عَظِيماً وَقَالَ لَهُ لَقَدِ اسْتَقْلَلْتَ هَذَا الْقُرْبَانَ وَإِنَّهُ لَقَلِيلٌ نَزْرٌ وَيُقَالُ إِنَّهُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَكَانَ رَجُلًا هَزِيلًا فَدَخَلَ على يَسْتَأْنِفَ « 3 » فَقَالَ هَذَا نِزَارُ بْنُ مَعَدٍّ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ حُرُوبٍ وَغَارَاتٍ عَلَى الْيَهُودِ وَكَانَ

--> ( 1 ) وهو أخو هاشم . ( 2 ) اناف اي ارتفع واشرف . - وخزم : اي سخر . ( 3 ) وفي بعض النسخ : يستاسف .